منتديات العلم والعلماء والمخترعين والمبتكرين ....

جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

مُساهمة من طرف المدير العام في السبت يوليو 10, 2010 9:17 am

أبعاد وأثار الجدار العازل

تمهيد:

قبل الخوض في أبعاد الجدار العازل يجب علينا التعرف ولو بشكل مختصر علي الإصطلاحات ، تتردد على السنتنا دون المعرفة الكاملة أبعاد هذه المعاني وهي الفرق بين عندما نقول ( جدار فاصل ، جدار أمن أوالسور الواقى):

· الجدار الفاصل: تعني كلمة فصل بين دولتين أو أكثر وفق حدود طبيعية أو متفق عليها بين الطرفين دون تفرد إحدى الطرفين بشكل إحادي الجانب .

· الجدار الأمن أو السور الواقي: وهو مصطلح إسرائيلي المراد منه تامين أو حماية حدود خارج حدودها على حساب الغير، نستذكر هنا المنطقة الجنوبية اللبنانية عندما أطلق عليها الإسرائيليين الحزام الأمني وهو خارج حدود إسرائيل إحتلال أراضي الغير.

· أما الجدار العازل (جدار الفصل العنصري): وهو ما أردنا أن نسمي عنوان دراستنا والأخذ به نحن كفلسطينيين ، الأكثر تعبيراً ، والهدف عزل محافظات الضفة الغربية عن بعضها البعض وجعلها كانتونات متناثرة وتحول دون التواصل بين أرجاء الوطن

مقدمة:

بعد مرور ما يربو علي العام من إعلان الرئيس الأمريكي بوش في 24 يونيو 2002 عن رؤيته لدولتين فلسطينية وإسرائيلية تتعايشان في سلام وإعلان خطة " خارطة الطريق " التي تهدف لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 يأتي تغيير الحكومة للأوضاع الجغرافية والديموغرافية بالأراضى المحتلة ليهدد التكامل الإقليمي والشكل النهائي للدولة الفلسطينية المرتقبة كما أن هذه التغييرات من شأنها فرض أمر واقع على قضايا الوضع النهائي.

فإصرار حكومة شارون على مدى العامين الماضيين على توسيع المستوطنات القائمة وإرساء مستوطنات جديدة فضلاً عن بناء الجدار العازل بين الضفة الغربية وإسرائيل يهدد بقويض الحل القائم على دولتين فلسطينية ولإسرائيلية ، وتتطابق الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل على الأراضي مع رغبة شارون في فرض حل يتبلور في كيان سياسي فلسطيني يشمل أكبر عدد من الفلسطينيين على أصغر رقعة من الأرض وفي سبيل تحقيق هذه الرؤية تسعى حكومة شارون حالياً لإلتهام أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية عن طريق بناء الجدار العزل وتكثيف النشاط الإستيطاني.

مشروع الجدار العازل:

قررت الحكومة الإسرائيلية في 23 يونيو 2002 في إنشاء جـداراً عازلاً بطول الضفة الغربية يفصل بـين الأراضي المحتلة في الضفة من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ويبلغ طول الجدار العازل 350كم وتقدر تكلفته الكيلو متر الواحد مليون دولار وقد يصل أحياناً إلي مليوني دولار، الجدار العازل لا يلـتزم بشكل أساسي بمسار الخـط الأخضر إنما يرتكز على الحـواجـز الطوبغرافية والديموغرافية حيث ينحني وينحرف في الكثير من المناطق لضم مستوطنات يهودية وأراضي فلسطينية إلى إسرائيل ويصل ارتفاع الجـدار 8 أمتار تعلوه أسلاك شائكة وبه أبـراج مراقبة في مواقع عديدة وكذلك أجهزة إنذار مبكر إلكترونية.

ويتخذ الجدار العازل تشكلا متنوعة تختلف من منطقة إلى أخرى ففي الأماكن التي فيها مـناطق تمركز السكان الفلسطينيين والإسرائيليين قريبة من بعضهما يتخذ "الجدار العازل" شكل جدار مرتفع من الخرسانة المسلحة التي تمنع تسلل الفلسطينيين وكذلك تتصدى لأي إطلاق لأسلحة نارية بينما في مناطق أخرى يكون الجدار عبارة عن أسوار إلكترونية شائكة .ويتضمن الجـدار العازل أنظمة ونقاط تفتيش ومعسكرات للجيش ودوريات للشرطة كما يخلق منطقة عسكرية عازلة بين الجدار والخط الأخضر وتمتد مساحتها بين 30-100 كم فضلا عن منطقة أمنية أخرى تمتد داخل الأراضي ما يعرف "بجدار العمق يقع إلي الشرق من الجدار العازل

طبيعة الجدار :

ضمن المخططات الإسرائيلية تشير إلي انه يستغرق بناء الجدار أربع سنوات من الجهتين الغربية والشرقية من الضفة الفلسطينية ، ويتكون " الجدار العازل " من ثلاث مراحل: الجزء الشمالي والجزء الجنوبي من الضفة والجزء المطوق لمدينة القدس وقد أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي في يونيو 2002 حوالي 190 كم من الجدار المسمي بمرحلة (أ و ب).

المرحلة الأولى قرابة 145 كم من الجدار والتي تضم الجزء الشمالي من الضفة وتقدر تكاليف هذه المرحلة بـ 400 مليون شيكل أي حوالي 80.6 مليون دولار ويصلا طولا الجدار في هذه مسار المرحلة أ يمتد على طول قرابة 145: 125 كم تبدأ من قرية سالم داخل الخط الأخضر في الشمال،حتى مستوطنة إلكنا في الجنوب وتقع قرية سالم شمال غربي جنين.




























الخط الأحمر يمثل المرحلة الأولى من الجدار العازل

20كم إضافية في شمال وجنوب الحدود البلدية للقدس ، تشكل جزءاً مما يسمى "غلاف القدس".

وتم الانتهاء منه في الأول من أغسطس 2003 كما أعلنت إسرائيل عنه.إضافة إلى الجدار الرئيسي ، هناك تخطيط لثلاثة حواجز ثانوية في ثلاث مناطق على طول مسار المرحلة أ ،والمسماة "حواجز العمق". في جزء من المناطق المخطط فيها لإقامة حواجز كهذه صادرت إسرائيل على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين لكن أعمال البناء لم تبدأ بعد.

مرحلة ب تمتد على طول 45 كم تقريباً من سالم وحتى بلدة التياسير على حدود غور الأردن. حتى الآن تنفذ أعمال على طول 30 كم تقريباً، من سالم نحو الشرق. يفترض أن تنتهي إقامة مرحلة ب بكل أجزائها، بناءاً على تصريحات مسؤولين بوزارة الجيش الإسرائيلي، حتى نهاية العام 2003.

وبالإضافة إلي الجدار العازل غرب الضفة أقترح شارون في مارس الماضي إنشاء جدار عازلاً أخر شرق الضفة الغربية ليضم المستوطنات اليهودية في غور الأردن إلي إسرائيل ويفصلها عن باقي الضفة الغربية، انتهت وزارة الجيش الإسرائيلي من إعداد المسار للمرحلة الثالثة من هذا الجدار المقترح، الذي سيمتد من مستوطنة إلكنا حتى منطقة البحر الميت. مسار الجدار في هذه المرحلة ستقام أعمق من المراحل السابقة في داخل أراضي الضفة، بحيث أن غالبية المستوطنات ستبقى غرب الجدار.

وبذلك يجد الفلسطينيون أنفسهم في سجن كبير محاصر من الشرق والغرب الجدران العازلة والمستوطنات الإسرائيلية والواقع أن هذه المشروعات ما هي إلا تنفيذ لأفكار قديمة تخدم الاستراتيجية وأهدافها وليس لأسباب أمنية كما يزعمون .

مسار المقطع الشرقي للمرحلة ب، بين قرية المطلة والتياسير، يعزز الاعتقاد بأن هناك نية حقيقية لزيادة طول الجدار باتجاه الجنوب، بحيث يتم فصل غور الأردن عن بقية الضفة الغربية.

غالبية المسار للجدار في المرحلة أ يمر داخل أراضي الضفة الغربية. نتيجة ذلك سيمس بناء الجدار بحقوق الإنسان لأكثر من 210000 مواطن فلسطيني يعيشون في 67 بلدة: 13 بلدة يعيش فيها حوالي 11700 مواطن ستتحول إلى جيوب سجينة بين الجدار وبين الخط الأخضر؛ المسار الملتوي للجدار وإقامة حاجز إضافي ("حاجز العمق") شرقي الجدار الفاصل سيحول 19 بلدة أخرى، يعيش فيها زهاء 128500 فلسطيني إلى جيوب معزولة، 36 بلدة أخرى شرقي الجدار العازل أو حاجز العمق، يعيش فيها زهاء 72200 مواطن، ستفصل عن جزء ملحوظ من أراضيها الزراعية التي ستبقى غربي تلك الحواجز.

تطور فكرة إنشاء المشروع :

تعد فكرة الجدران العازلة راسخة في العقلية الإسرائيلية ومستمدة من نظرية "جابوتنسكي" الأب الروحي للصهيونية عن "الحائط الحديدي" والواقع أن فكرة إنشاء سورين عازلين واحد بطول غور الأردن والثاني غرب الضفة ترجع تحديداً إلى خريطة وضعها شارون عام 1983 عندما كان وزيراً للجيش وتهدف إلى ضم هذه الأراضي لإسرائيل وبدأت ملامح الجدار العازل تتبلور بعد حرب الخليج الثانية عام 1990 حين بدأت إسرائيل أولا خطوات الفصل غير المباشر بين سكان الضفة وإسرائيل داخل حدود 1948 بإصدار تصاريح لكل فلسطيني يريد الدخول إلى الخط الأخضر للعمل أو ما شابة .

وفي عام 1993 أتخذ رابين إجراء "الإغلاق" ردا على عمليات المقاومة حيث يقضـى بإغلاق الضفة الغربية عن فلسطين المحتلة عام 1948 و اقتراح حينها رابين إنشاء ما يسمى "الجدار العازل" ولكن الفكرة لم تلق رواجا في ذلك الحين وبدأت فكرة الجدار العازل تأخذ طريقة للتنفيذ الفعلي بعد اندلاع إنتفاضة الأقصى 2000 ، مما جعلهم تطبيق االتطويق المفرض على قطاع غزة على أن يكون في الضفة الغربية أيضاً .

في إبريل 2002 طالبت لجنة التوجيه الحكومية الإسرائيلية سرعة إنشاء الجدار العازل في شمال الضفة الغربية وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2002 وفي يناير 2003 إحتفلت إسرائيل رسميا باكتمال تنفيذ أول 4 كم من الجدار وفي مارس 2003 أعلن شارون عن اقتراحه بإنشاء جدار أمني ثاني في شرق الضفة لضم مستوطنات غور الأردن .

تأثيرات بناء الجدار :

1- على خريطة الضفة الغربية وشكل الدولة الفلسطينية :

صرح شاؤل موفاز وزير الجيش الإسرائيلي بصحيفة "الجارديان" البريطانية في مارس 2003 بأن الحكومة الإسرائيلية تبلور رؤية لدولة فلسطينية مقسمه إلي سبع كانتونات في المدن الفلسطينية الرئيسية كلها مغلقة من قبل الجيش الإسرائيلي ومعزولة عن باقي أراض الضفة الغربية التي ستصبح تابعة لإسرائيل وبالفعل فإن مشروع الجدار العازل سيقسم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضهما البعض وعن باقي أراضي الضفة كما سيؤدي بناء الجدار إلى مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية وضمها لإسرائيل . حيث يتركز مشروع الجدار العازل على إقامة حزامين عازلين طوليين حزام في شرق الضفة بطول غور الأردن وحزام أخر غرب الضفة على طول الخط الأخضر بعمق 5-10كم وكذلك إقامة أحزام عرضية بين الحزامين الطوليين وتكون بمثابة ممر بين منطقة جنوب "طولكرم" ومنطقة "نابلس" حتى غور الأردن مما يؤدي إلى تقسيم المناطق الفلسطينية إلى 4 كتل رئيسية جنين _ نابلس ورام الله وبين بيت لحم والخليل وتهدف هذه إلى خلق فاصل مادي بين كتل المناطق تحت السيطرة الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية وبين المناطق الفلسطينية مع بقاء المستوطنات على حالها . كما يطوق الجدار العازل مدن طولكرم وقلقيلية والقدس بالكامل ويعزلها عن محيطها الطبيعي في الضفة الغربية وبذلك تنجح إسرائيل في عزل مناطق تركز السكان الفلسطينيين عن بعضها البعض وتقيد حرية التنقل والحركة للفلسطينيين ناهيك عن نزوح سكان المناطق المتاخمة للجدار هناك 4 آلاف نسمه تركوا قلقيلية وقد يصل لعشرة آلاف نهاية العام .

بالإضافة إلى تقسيم الضفة إلى كانتونات منفصلة سيؤدي بناء الجدار إلي مصادرة مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة تصل إلي 23% من أجمالي مساحة الضفة الغربية حيث سيتم ضم 11 قرية فلسطينية واقعة بين الجدار العازل والخط الأخضر إلى إسرائيل إن كان سكانها البالغ عددهم 26.000 فلسطيني لن يمحو الهوية الإسرائيلية ولكن ستصدر لهم تصارح خاصة لدخول الضفة الغربية. فضلا عن ذلك ستفرض إسرائيل سيطرتها على 21 قرية فلسطينية أخرى وراء الجدار العازل باعتبارها منطقة عسكرية فالمنطقة العازلة المقترحة (والتي ستمتد في 140كم) سوف تضم 20 قرية فلسطينية منهم 14 قرية تصنف في المنطقة (ب) والتي تخضع لسيطرة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة ويبلغ عدد سكان هذه المنطقة 40.000 فلسطيني يعملون بشكل أساسي في الزراعة وسوف يجد هؤلاء أنفسهم محاصرون يلزمهم الحصول على تصاريح إسرائيلية للذهاب لحقولهم وسيكون مربوطين كلياً بجاز الأمن الإسرائيلي من أجل إدارة حياتهم . تجربة الماضي تشير إلي أن إسرائيل تستغل قدرتها على تقييد حركة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من أجل تحقيق أهداف مرفوضة مع الاستناد على إعتبارات مرفوضة غير موضوعية وليس فقط لإحتياجات أمنية ، ولم تكتفي إسرائيل ببناء الجدار العازل بل شرعت أيضا في إنشاء أسوار إلكترونية مكهربة يبلغ إرتفاعها 3.5م حول المناطق (أ) من الضفة الغربية التى تخضع بالكامل للسلطة الفلسطينية كما تخلق مناطق عسكرية عازلة تؤدي لفصل المناطق (أ) عن بعضها البعض لتخلق على الأرض 13 جيتو(تجمعات إسرائيلية) منفصلا.


وانطلاقا من المخططات الإسرائيلية المعلنة من الثابت أن المساحة التي سيقتطعها إنشاء الجدارين العازلين في غرب وشرق الضفة سوف يؤديا إلى تقليل مساحة الضفة الغربية إلي 45%-50%وهي المساحة التي كان شارون قد أعلن أنة سيسمح بإعطائها للفلسطينيين.

2– على قضايا الوضع النهائي:

من شأن هذه التغيرات الذي يرسمه بناء الجدار العازل على خريطة الضفة الغربية خلق واقعاً جديداً على الأراضي سيؤدي بشكل مباشر على قضايا الوضع النهائي المتمثلة في الحدود و القدس والمياه والمستوطنات .

* بالنسبة للقدس سيخلق الجدار العازل واقعاً جديداً للمدينة إذ تقوم حكومة شارون منذ فترة بتنفيذ مشاريع في القدس بهدف تهويدها وعزلها وتحويل أحيائها إلي مناطق سكنية بين مستوطنات كبيرة وبؤر استيطانية فضلا عن مخطط الجدار العازل الذي يطوق القدس ويحيط بها وسيؤدي في حالة إتمامه إلي أن تصبح القدس محاطة بالمستوطنات والمناطق اليهودية من كل جوانبها بحيث يصعب تصورها كعاصمة للدول الفلسطينية كما سيؤدي هذا الجدار إلى تحقيق نظرية القدس الكبرى وخنق تطور القدس الفلسطينية ويمنع امتدادها الطبيعي كما سيؤدي إلى ضم أحياء "معالية أدوميم" و "جبعات زئيف" وجميع المستوطنات الواقعة خارج بلدية القدس كما سيؤدي إلى إخراج قرى ومناطق فلسطينية من حدود بلدية القدس وبهذه الطريقة تتخلص إسرائيل من السكان الفلسطينيين في المدينة.

* بالنسبة لقضية المياه سيكون للجدار العازل تأثيراً بالغاً على حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه حيث أن الأراضي التي سيتم مصادرتها من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الجدار العازل تضم ما يزيد على 50 بئراً من المياه جوفية وتوفر هذه الآبار 7 ملايين متر مكعب من المياه ولكن بعد إنشاء الجدار العازل سيتم حرمان الفلسطينيين منها أو على الأقل سيكون حصولهم عليها صعبا كما يفصل الجدار العازل ما بين مصادر المياه وشبكات الري من ناحية وبين الأراضي الزراعية من ناحية أخري وقامت الآلات الإسرائيلية في إطار إعداد الأرض لإقامة المشروع بتدمير 35.000 متر من أنابيب المياه التي تستخدم للري والزراعة والاستخدامات المنزلية .

* يعمل مشروع الجدار العازل على حدود فعلية فعلى الرغم من نفى المسئولين الإسرائيليين أن الجدار العازل سيشكل حدودا فعلية لإسرائيل ألا أن التكلفة الهائلة للمشروع وحجمه الضخم يتنافى مع فكرة أنه إجراء مؤقت وسيتم إزالته بعد التوصل إلى تسوية بشأن الحدود في مفاوضات الوضع النهائي كما أن شكل الجدار وما سوف يضمة من مستوطنات داخل إسرائيل وما به من أبراج مراقبة وأجهزة إنذار إلكترونية ودوريات للشرطة والأمن ونقاط تفتيش ومعابر ووحدات عسكرية على طول الجدار بمنحة بالفعل صفة ومظهر الحدود الفعلية والجدار سيضم منطقة "مطار قلنديا " والذي كان من المفترض أن يسلم للسلطة بمقتضى اتفاقية أوسلو المبرمة بين الجانبين .

* يعد بناء الجدار العازل حلا مرضيا لعدد كبير من المستوطنين إذ سيؤدي إلى ضم 57 مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية و 303 ألف مستوطن إلى إسرائيل .

وتعد هذه المستوطنات من المستوطنات الكبيرة التي من المزمع التوصل إلى تسوية بشأنها في مفاوضات الوضع النهائي .

3- على الحياة اليومية للفلسطينيين:

يمر الجدار العازل بأراض الضفة الغربية مما يعني أنه سيؤثر على الحياة 210,000 فلسطيني يسكنون 67 قرية ومدينة بالضفة الغربية حيث أن :

- 13 تجمعا سكانيا يسكنه 11,700 فلسطيني سيجدون أنفسهم سجناء في المنطقة ما بين الخط الأخضر و الجدار العازل .

- وجود جدار مزدوج أي جدار أخر يشكل عمقا للجدار العازل الفاصل سيخلق منطقة حزام أمني الأمر الذي سيجعل من 19 تجمعا سكانيا يسكنه 128,500 فلسطيني محاصرين في مناطق وبؤر معزولة .

- سيؤدي إقامة هذا الجدار العازل إلى إعاقة حرية حركة الفلسطينيين وقدرتهم الوصول إلى حقولهم أو الانتقال إلى القرى والمدن الفلسطينية الأخرى لتسويق بضائعهم ومنتجاتهم.

- سيؤدي بناء الجدار العازل إلى الفصل بين 36 تجمعا سكانياً شرق الجدار يسكنه 72,200 فلسطيني وبين حقولهم وأرضهم الزراعية التي تقع غرب الجدار العازل .

- إنشاء الجدار العازل سيعيق وصول سكان المناطق الفلسطينية الريفية إلى المستشفيات في مدن طولكرم وقلقيلية والقدس الشرفية لأن هذه المدن ستصبح معزولة عن باقي الضفة كما أن نظام التعليم الفلسطيني سيتأثر أيضا من جراء هذا الجدار العازل الذي سيمنع المدرسين والتلاميذ من الوصول إلى مدارسهم خاصة وأن المعلمين يصلون من خارج هذه القرى . سيجد حوالي 14,000 فلسطيني من 17 تجمع سكاني أنفسهم محاصرين بين الجدار العازل و الخط الأخضر وحوالي 20,000 فلسطيني في الشمال من حوالي 3175 عائلة سيجدون أنفسهم في شرق الجدار بينما أرضهم الزراعية تقع إلى الغرب من هذا الجدار.

4- على الإقتصاد والبيئة الفلسطينية:

- هناك 37% من هذه القرى تعتمد على الزراعة أصبحت من دون مصدر اقتصادي وبذلك تفقد 50% من الأراضي المروية و12 كم من شبكات الري تم تدميرها بالإضافة إلى تجريف 5.7% من الأراضي الزراعية المروية تمت خسارتها قبل جني المزارعين للمحصول والاستفادة منه .

- مصادرة الأراضي الزراعية وتجريفها وتقييد حرية حركة الموطنين ستؤدى إلى خسارة 6,500 وظيفة وكذلك تدمير صناعة زيت الزيتون بعد أن كانت هذه المنطقة تنتج 22,000 طن من زيت الزيتون كل موسم وكذلك سيتأثر إنتاج هذه المنطقة الذي كان يصل 50 طن من الفاكهة و1000,000 طن من الخضراوات كما ستمنع حوالي 10.000 من الماشية من الوصول إلى المراعي التي تقع غرب الجدار العازل .

- سيؤثر الجدار على البيئة ومصادر المياه حيث تسيطر إسرائيل على 50 بئراً من المياه خلف الجدار وبذلك يفقد الأهالي 7 ملايين كيلو متر مكعب من المياه والتي تشكل 30% من مجموع ما يتم استهلاكه فلسطينيا من الحوض الغربي كما ستفقد الضفة الغربية 200 مليون متر مكعب مياه من نهر الأردن إذا تم إقامة هذا الجدار في الجهة الشرقية وذلك وفق ما يسمى بخطة جونستون .

- تعتبر الزراعة واحدة من أهم مصادر الدخل الرئيسية في تلك القرى التي ستتأثر بشكل سلبي من إقامة الجدار العازل في المرحلة الأولى، علماً بأن أراضى هذه القرى من أكثر أراضي الضفة الغربية خصوبة. فالمساس بقطاع الزراعة قد يؤدي إلى تردي الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والى تدهور حالة العديد من العائلات الفلسطينية ودفعها إلى خط الفقر

الأسباب الحقيقية لحرص إسرائيل على الاستيلاء على أراضى الضفة :

على الرغم من ادعاءات إسرائيل بأن الدواعي الأمنية و محاولة الحد من عمليات العنف داخل إسرائيل هو ما يدعوها لبناء الجدار العازل وبناء المستوطنات التي تعزل القرى الفلسطينية بالاستيلاء على أرض الضفة وهي :

1- توفير عمق استراتيجي نقطة السهل على البحر المتوسط الذي يمثل نقطة ضعف أمنية بالنسبة لإسرائيل لتمركز الثقافة السكانية ومعظم المنشآت الحيوية،رغم أنة يمثل 16% من مساحة إسرائيل.

2- تحتوي الضفة الغربية على أجواء واوفر مخزون مياه جوفية حيث أن أرضها صخرية لا تسمح بتسرب المياه كما أن بعده النسبي عن البحر ساعد على إرتفاع درجة نقاط المياه التي لا تتأثر بملوحة البحر .

3- تأمين الحدود سواء كانت الحدود الشرقية لمنع التواصل عبر الحدود المشتركة بين الفلسطينيين والأردنيين أو حماية حدود الخط الأخضر الذي تقع داخلة المدن الإسرائيلية ذات الكثافة السكانية العالية

4- تحقيق متطلبات المساومة السياسية بمعنى مقايضة المستوطنات بقضايا اللاجئين أو الحدود في المفاوضات الوضع النهائي

.




ثورة أم لا ؟




المدير العام
عضو ممتاز
عضو ممتاز



.....
الباحث عن الحقيقة

.....


****************************


---------------------------------------


----------------------------------------
عدد الرسائل : 4202
العمر : 57
العمل : باحث وكاتب في العلوم ومقارنة الآديان
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

http://science.creaforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 12, 2010 1:02 am










ثورة أم لا ؟




المدير العام
عضو ممتاز
عضو ممتاز



.....
الباحث عن الحقيقة

.....


****************************


---------------------------------------


----------------------------------------
عدد الرسائل : 4202
العمر : 57
العمل : باحث وكاتب في العلوم ومقارنة الآديان
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

http://science.creaforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 12, 2010 1:03 am

معضلة الجدار العازل
وضحايا الإحتلال









شبكة النبأ: تتسع المشاكل بين فلسطين وإسرائيل، خصوصا حين نفذت
إسرائيل مشروع الجدار العازل، والذي لم يلاقي ترحيبا دوليا، ماعدا
المشروعية التي أطلقتها الولايات المتحدة في وصف الجدار بإنه يحمي
إسرائيل من الهجمات التي يشنها النشطاء.



بيد ان مشروعية الجدار على أرض الواقع تذهب بحاله وشكله كحال
الإحتلال ذاته، ولم يؤخذ به بعين الجدية العالمية، رغم الأصوات
الدولية التي لاتقول بمشروعيته، وتندد بالشكل البربري الذي أقيم في
ظله وظروفه.



(شبكة النبأ) في سياق هذا التقرير، تسلط الضوء على آخر
المستجدات والأوضاع في الأراضي المحتلة، وعرض لحالة الشهيد الطفل
الذي أرداه شرطة الجدار:



مشكلة المستوطنات الإسرائيلية والإنتقاد
الأمريكي



وصفت الولايات المتحدة بناء المستوطنات الاسرائيلية بأنه مشكلة،
بينما بدأت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مباحثات جديدة
في مساعيها الحثيثة الرامية الى التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي
فلسطيني خلال العام الجاري.



وأعربت وزارة الخارجية عن استيائها من أحدث خطط لاسرائيل لبناء
مستوطنات جديدة بعد لقاء رايس بوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك
لاجراء محادثات واسعة النطاق شملت ايضا ايران والشكوك في سعيها
لامتلاك أسلحة نووية. بحسب رويترز.



واجتمعت رايس فيما بعد مع أحمد قريع كبير المفاوضين الفلسطينيين
قبل مباحثات ثلاثية معه ومع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي
ليفني التي ترأس فريق التفاوض الاسرائيلي.



ولم تحقق المفاوضات حتى الآن أي تقدم ملموس وهناك قدر كبير من
الشكوك بين الاسرائيليين والفلسطينيين والمحللين بشأن امكانية
تحقيق الرئيس الامريكي جورج بوش هدفه التوصل الى اتفاق سلام شامل
العام الجاري.



وقالت رايس انها ستعمل قدر استطاعتها لمساعدة الجانبين على
التوصل الى اتفاق لكنها قالت أيضا انه يجب ألا يقلل أحد من قدر
صعوبة المهمة.



وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الايطالي فرانكو
فراتيني ان الشرق الاوسط لن يتحسن دون إنشاء دولة فلسطينية (لتعيش)
جنبا الى جنب مع اسرائيل في سلام وأمن وديمقراطية. وأضافت: اذا
فالسؤال هو.. اذا لم يكن الآن.. فمتى؟



وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية ان رايس ستكافح
من أجل التوصل لاتفاق هذا العام لكنه حذر من المبالغة في التوقعات
وقال: سنرى الى أي مدى سنصل.



وانهارت محادثات السلام الماضية في عهد الرئيس الامريكي السابق
بيل كلينتون عام 2000 مما أدى الى اشعال انتفاضة فلسطينية دموية
على الاحتلال الاسرائيلي وهو ما لا ترغب حكومة بوش بوضوح في تكراره.



وبالاضافة الى سعيها للتوصل الى اتفاق سلام تحاول رايس الزام
اسرائيل والفلسطينيين بخطة خارطة الطريق التي وضعت عام 2003 والتي
وافقت اسرائيل بموجبها على وقف كل النشاط الاستيطاني بينما وافق
الفلسطينيون بمقتضاها على قمع العنف ضد الاسرائيليين.



وقال مسؤولون اسرائيليون ان لجنة تابعة لوزارة الدفاع
الاسرائيلية وافقت على بناء 20 وحدة سكنية في مستوطنة ماسكويت وهي
قاعدة عسكرية مهجورة في وادي الاردن خارج القدس والكتل الاستيطانية
الكبرى في الضفة الغربية التي تخطط اسرائيل للاحتفاظ بها في ظل أي
اتفاق للسلام.



ووصف قريع هذه الخطة بأنها علامة على سوء نوايا اسرائيل. وقال
قريع للصحفيين بعد لقائه رايس: انه انتهاك حقيقي. انها لسوء الحظ
رسالة سيئة جدا عن نيتهم للتوصل الى اتفاق. انها رسالة سيئة.



وقال باراك ان بلاده تنظر الى هذا البناء على أنه مبرر لكنه
اشار الى ان موافقة اللجنة خطوة اجرائية وان المشروع في مرحلة
أولية.



وقال باراك الذي التقى ووزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس انه
أخبر المسؤولين الامريكيين أن اسرائيل ترى ايران خطرا كبيرا على
استقرار العالم بأسره وأي نظام عالمي يمكن تصوره.



وتنفي ايران سعيها لانتاج أسلحة نووية وتقول ان برنامجها النووي
يهدف الى توليد الكهرباء مما يمكنها من تصدير مزيد من نفطها وغازها
الطبيعي النفيسين.



وتزايد مفهوم خطر المواجهة المسلحة مع ايران بسبب برنامجها
النووي باطراد خلال العام الجاري ودفع أسعار النفط الى مستويات
قياسية في وقت سابق الشهر الجاري.



وقال مسؤولون غربيون عقب اجتماع مع كبير المفاوضين الايرانيين
في الشأن النووي بجنيف يوم 19 من يوليو تموز انه أمام طهران
اسبوعين للرد على عرض بوقف اتخاذ خطوات جديدة نحو فرض مزيد من
عقوبات الامم المتحدة عليها مقابل تجميد توسيع برنامجها النووي.



واتبع الغرب استراتيجية تسير في مسارين ازاء ايران بعرض حوافز
اقتصادية وتجارية عليها لوقف النشاط النووي الحساس من جهة بينما
اصدر ثلاث قرارات بفرض عقوبات من مجلس الامن على ايران من جهة أخرى.



تحريك الجدار العازل وإزاحته عن بعض
القرى الفلسطينية



قالت صحيفة اسرائيلية ان اسرائيل تعتزم إزالة جزء صغير من
الجدار العازل الذي يلقى إدانة دولية وتحركه أكثر قرب حدودها مع
الضفة الغربية المحتلة.



وذكرت صحيفة هاارتس ان الجزء وطوله 2.4 كيلومتر سيحرك بناء على
دعوى رفعها فلسطينيون من سكان قريتين أمام المحكمة الاسرائيلية
العليا. بحسب رويترز.



وجاء في تقرير هاارتس ان الفلسطينيين سيستعيدون الغالبية العظمى
من نحو 700 فدان صادرتها اسرائيل لبناء الجدار قرب بلدة قلقيلية في
الضفة الغربية المحتلة.



وهذا التغيير سيؤثر على جزء صغير فقط من شبكة الأسيجة والجدران
الأسمنتية التي تشكل الجدار العازل الذي يبلغ طوله 405 كيلومترات
ويخترق ملتويا عمق أراضي الضفة.



ورفض شلومو درور المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية التعليق بشكل
محدد على التقرير لكنه قال ان الجدار عُرضة دوما للتغيير تمشيا مع
أحكام المحكمة.



وقالت الصحيفة ان وزارة الدفاع الإسرائيلية أخطرت المحكمة انها
ستبعد الجدار أكثر عن قريتين قرب قلقيلية وتعيد لسكانهما غالبية
الأراضي التي فقدوها.



وتقول اسرائيل انها بحاجة الى الجدار العازل الذي استمرت في
بنائه رغم الحكم الذي أصدرته المحكمة الدولية عام 2004 بعدم
مشروعيته لانه يمنع النشطين الفلسطينيين من التسلل وشن هجمات ضدها.



ويشجب الفلسطينيون الجدار ويقولون انه مصادرة لأراضيهم واقتطاع
من الأراضي التي يطمحون لإقامة دولتهم عليها.



وأعادت اسرائيل تغيير مسار الجدار عدة مرات تمشيا مع أحكام
المحكمة العليا ونداءات من جماعات مدافعة عن حقوق الانسان تقول ان
الجدار يفصل بين فلسطينيين وحقولهم وخدماتهم.



نشطاء يكسرون الحصار الإسرائيلي وينظمون
رحلة إلى غزة



قال منظمون إن زورقين يحملان نشطاء من 17 دولة سيغادران جزيرة
قبرص بالبحر المتوسط متجهين الى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار
الاسرائيلي للقطاع الفلسطيني.



وتأمل حركة غزة الحرة أن يلفت الزورقان المقرر أن تبدأ رحلتهما
في الخامس من اغسطس اب وعلى متنهما نحو 40 شخصا الانتباه الى محنة
1.4 مليون فلسطيني يعانون من النقص في كل شيء من الوقود وحتى
الغذاء منذ فرضت اسرائيل الحصار.



وسحبت اسرائيل قواتها ومستوطنيها من القطاع في عام 2005 غير
أنها شددت القيود الامنية عليه منذ سيطرت حركة المقاومة الاسلامية
(حماس) على القطاع قبل نحو عام بعد اقتتال مع قوات الامن الموالية
للرئيس الفلسطيني محمود عباس. بحسب رويترز.



وقال بول لورديه أحد منظمي الرحلة في مؤتمر صحفي بالعاصمة
اليونانية اثينا: نريد فتح غزة أمام امكانية الدخول الدولي بدون
قيود.



وصرح المنظمون من حركة غزة الحرة بأنهم لم يخطروا السلطات
الاسرائيلية بخطتهم وبأنهم مستعدون للمقاومة أو حتى لمحاولة
التعطيل من جانبها.



ولم يكن لدى متحدث باسم السفارة الاسرائيلية في اثينا تعليق.
وتحرس البحرية الاسرائيلية سواحل قطاع غزة.



وقالت النشطة جريتا برلين: اننا مراقبون لحقوق الانسان.. لسنا
استشهاديون. الكثيرون منا تعرضوا بالفعل لاصابات على يد
الاسرائيليين.. تعرضنا للضرب.. تعرضنا لاطلاق النار.. أطلق علينا
غاز مسيل للدموع.. ورغم ذلك لا زلنا مستعدين للعودة.



ومن بين الذين سيسافرون على متن الزورقين راهبة كاثوليكية نجت
من المحرقة وتبلغ من العمر 84 عاما الى جانب قريبة لرئيس الوزراء
البريطاني السابق توني بلير.



وقال لورديه ان مواطنين اسرائيليين يعتزمان السفر رغم أنهما
يخاطران بمواجهة عقوبة السجن بموجب القانون الاسرائيلي اذا دخلا
قطاع غزة.



وسيحمل النشطاء بعض الامدادات الغذائية والطبية وبعض أجهزة
المساعدة على السمع للاطفال الفلسطينيين. وسيعيدون بعض سكان غزة
المنفيين ويأملون أن ينقلوا معهم لدى عودتهم سبعة فلسطينيين حصلوا
على تأشيرات للدراسة في الولايات المتحدة. ويخططون في حالة منعهم
للعودة الى قبرص ومعاودة المحاولة.



وقال: نحن مستعدون لعمل هذا ما دام هناك اناس يريدون فعله
ومادام التمويل يسمح لنا بذلك.



واكملت اسرائيل بناء سور حول قطاع غزة في عام 1996 تنسب اليه
السلطات الفضل في وقف التفجيرات الانتحارية داخل اسرائيل فعليا.
وقال لورديه ان هناك ثلاثة معابر برية عاملة على حدود قطاع غزة.



الشرطة الإسرائيلية تقتل طفل فلسطيني ثم
تصيب مشيّعيه



قال أطباء فلسطينيون ان جنودا اسرائيليين اصابوا تسعة فلسطينيين
بالضفة الغربية المحتلة يوم الاربعاء في اشتباك مع محتجين خلال
تشييع طفل يبلغ من العمر 10 سنوات كان قد قتل.



وأضافوا أن الاسرائيليين اطلقوا رصاصا مطاطيا على المتظاهرين.
وأصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 21 عاما في الرأس ووصف الاطباء
حالته على أنه ميت دماغيا.



وقال محافظ رام الله سعيد أبو علي ان تشريح جثة الطفل الذي قتل
بالقرب من قرية نعلين بالضفة الغربية أظهر أنه أصيب في الرأس بطلق
ناري حي. بحسب رويترز.



وقال المسعف صلاح خواجة (39 عاما) الذي كان متواجدا في موقع
الحادث: كان هناك ثقب كبير في رأسه ولم يكن في مقدورنا انقاذ
حياته. وأضاف أن الطفل تعرض لاطلاق النار من مسافة قريبة.



ويتجمع المتظاهرون بصورة يومية تقريبا في نعلين للاحتجاج على
بناء الجدار الاسرائيلي العازل في الضفة الغربية.



وقال المتظاهر محمد نافع (32 عاما) ان الاحتجاج بدأ سلميا بينما
كان عدة صبية يراقبون الجرافات الاسرائيلية وهي تمهد الارض للجدار.



واضاف نافع: وبعد انتهاء الجرافات من عملها توقفت سيارة جيب
عسكرية تابعة لشرطة الحدود على جانب طريق وترجل منها جندي وصوب
بندقيته نحونا وأطلق النار علينا...ثم سقط أحمد (الطفل) وكان الدم
يتدفق من رأسه. مضيفا أن الطفل كان يقف على بعد مئة متر من السيارة
الجيب عندما أطلق النار.



وقال ميكي روزنبرج المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان تحقيقا
يجري حاليا بشأن الواقعة لكنه لم يتوصل الى أي نتائج. وأضاف ان
المحتجين كانوا يلقون الحجارة وأن شرطة الحدود الاسرائيلية اطلقت
قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا.




ثورة أم لا ؟




المدير العام
عضو ممتاز
عضو ممتاز



.....
الباحث عن الحقيقة

.....


****************************


---------------------------------------


----------------------------------------
عدد الرسائل : 4202
العمر : 57
العمل : باحث وكاتب في العلوم ومقارنة الآديان
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

http://science.creaforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 12, 2010 1:05 am

جدار إسرائيلي عازل



خريطة للجدار العازل مايو 2005

"الجدار العازل" أو "الجدار الفاصل" هو عبارة عن حاجز طويل تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية قرب الخط الأخضر لمنع دخول سكان الضفة الغربية الفلسطينيين لإسرائيل أو في المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الخط الأخضر. يتشكل هذا الحاجز من سياجات وطرق دوريات، وفي المناطق المأهولة بكثافة مثل منطقة المثلث أو منطقة القدس تم نصب أسوار بدلا من السياجات. بدأ بناء الجدار في 2002 في ظل انتفاضة الأقصى وفي نهاية عام 2006 بلغ طوله 402 كم، ويمر بمسار متعرج حيث يحيط معظم أراضي الضفة الغربية، وفي أماكن معينة، مثل قلقيلية، يشكل معازل، أي مدينة أو مجموعة بلدات محاطة من كل أطرافها تقريبا بالجدار. وبما تعارض السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية بناء الجدار، تسموه ب"جدار الفصل العنصري"، أو "جدار الضم والتوسع العنصري"، تعبيرا عما تراه كمحاولة إسرائيلية لإعاقة حياة السكان الفلسطينيين أو ضم أراض من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وما زال مشروع بناء الجدار مشروعا قيد التنفيذ حتى الآن (2009) ومخططاته قيد التعديل المستمر، وبناء على الخطة التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية في 30 إبريل (نيسان) 2006 فإن طول الجدار سيبلغ 703 كم عند نهاية البناء، وهذه الخطة تعتبر التعديل من ضمن سلسلة من التعديلات، حيث أنه ومقارنة بالخارطة السابقة كان طول مساره 670 كم والمعلنة بتاريخ 20 فبراير 2005 والتي كانت أساسا تعديلا على مسار سابق مقترح للجدار، وقد زاد من الطول المقترح بمقدار 48 كم بحيث أصبح طول الجدار المخطط 670 كم بعد أن كان 622 كم بحسب المقترح في 30 يونيو حزيران 2004 .

وفي الوقت الراهن توقف المشروع حتى نشر قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن عدد من الالتماسات التي قدم إليه سكان فلسطينيون وأعضاء جمعيات إسرائيلية مختلفة مطالبين بتغيير مسار الجدار في بعض الأماكن كي لا يشوش طبيعة حياة السكان أو يمنع منهم زراعة أراضيهم.
إنشائه
بدأ إنشائه في عهد حكومة ارئيل شارون في شهر يونيو حزيران عام 2002، وصرحت الحكومة الإسرائيلية آنذاك ان "السياج الامني يتم بنائه بهدف انقاذ حياة المواطنين الإسرائيليين الذين يستمر استهدافهم من قبل الحملة الارهابية التي بدأت عام 2000".
بنائه

الجدار مبني من الاسمنت بارنفاع يتراوح بين 4.5 و 9 متر في المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين وسياج إلكتروني في المناطق غير المأهولة بالفلسطينيين،، وبالرغم أن 15% من مقاطع الجدار تمتد على حدود عام 1948 المسماة بالخط الاخضر إلا أن الباقي يبنى/سيبنى في الاراضي التي احتلت عام 1967 المسماة بالضفة الغربية ويدخل فيها بعمق يصل إلى 22 كم في منطقة اصبع ارئيل، ومسار الجدار يمر عبر ارضي مأهولة وزراعية في الضفة الغربية، كما وصول الفلسطينين إلى الشوارع المحلية وحقول المزارعين الفلسطينيين. كما أن مسار الجدار في المنطقة الشمالية يعزل أكثر من 5 آلاف فلسطيني في مناطق "مغلقة" بين الخط الاخضر والجدار، وقامت السلطات الإسرائيلية بتأسيس شبكة من البوابات في الجدار ونظام تصاريح مرور للتحرك خلال الجدار التي اثبتت عدم جدواها في توفير حياة عادية للسكان، وفيما تقول الحكومة الإسرائيلية ان الهدف من بناء الجدار هو حماية المواطنين الإسرائيلين من الهجمات الانتحارية الفلسطينة، يقول الفلسطينيون ان شبكة الجدران، الاسوار والخنادق هي سرقة لاراضيهم وتقسيم للتجمعات السكانية وتفصل المواطنين عن المدارس وأماكن العمل.

وقد بني القسم الأكبر من الجدار في مناطق شمال الضفة الغربية وهو يحيط بمدينة قلقيلية ومناطق شمال الضفة الأخرى، وسيضم المخطط كبرى المستوطنات الإسرائيلة في المناطق المحتلة عام 1967 إلى منطقة تكون متصلة بإسرائيل ولا يفصلها جدار عنها (كأصبع ارئيل)، ويؤكد الفلسطينون ان مثل هذا الاجراء هو فرض امر واقع على اي اتفاق يمكن التوصل اليه مستقبلا، وان مثل هذه الشبكة لن تمنح محاولات بناء دولة فلسطينة قابلة للحياة اي فرصة.
[عدل] الخط الزمني لتاريخ الجدار

* نوفمبر تشرين ثاني 2000 : رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك يقر خطة لإنشاء جدر في القسم الشمالي والأوسط من الضفة الغربية لمنع مرور المركبات.
* يوليو حزيران 2001 : رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون يقوم بتشكيل لجنة توجيهية برئاسة عوزي دايان، مدير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بهدف تطوير خطة أكثر شمولية لمنع المسلحين الفلسطينيين من التسلل إلى المناطق الإسرائيلية. وقد أدت توصيات هذه اللجنة إلى تنفيذ وتوسيع خطة باراك السابقة بحيث يتم بناء جدار يمنع الفلسطينيين من العبور سيرا على الأقدام إلى إسرائيل في مناطق تشكل تهديد كبير على منطقة من الأرض تمتد على جانبي الخط الأخضر.
* أبريل نيسان 2002 :الحكومة الإسرائيلية تقرر الشروع ببناء جدار مكون من مقاطع سياجية وجدران إسمنتية في ثلاثة مناطق من الضفة الغربية، كما تم إنشاء "إدارة منطقة الفصل" برئاسة مدير عام وزارة الدفاع، كما بدأت قوات الجيش الإسرائيلي بمصادرة الأراضي وتجريفها. يأتي هذا القرار بعد موجة من الهجمات الإنتحارية في المدن الإسرئيلية أدت إلى سقوط العشرات من القتلى ومئات الجرحى من الإسرائيليين.
* يونيو حزيران 2002 : إدارة منطقة الفصل تشرع ببناء المرحلة الأولى من الجدار بناء على إقرار الخطة من خلال قرار الحكومة الإسرائيلية رقم 2077 الصادر في اجتماع الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 23 يونيو حزيران، وتنص هذه الخطة على بناء مقاطع من الجدار في شمال الضفة الغربية، وعلى الحدود الشمالية والجنوبية من "غلاف القدس".
* 14 أغسطس آب 2002 : الحكومة الإسرائيلية تقر مسار المرحلة الأولى من الجدار المكون من 123كم من الجدران والأسيجة في مناطق شمال الضفة بالإضافة إلى 20 كم حول القدس.
* أكتوبر تشرين أول 2003 : الحكومة الإسرئيلية تصدر الخطة الكاملة لمسار الجدار في الضفة الغربية.
* 30 يونيو حزيران 2004 : الحكومة الإسرائيلية تصدر تعديلا على مسار الجدار المعلن سابقا.
* 30 يونيو حزيران 2004 : محكمة العدل العليا الإسرائيلية تصدر قرارا يوجب أخذ الاعتبارات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين بالحسبان أثناء تخطيط وبناء الجدار.
* 9 يوليو تموز 2004 : محكمة العدل الدولية تصدر رأيا إستشاريا ينص على أن الجدار الذي يتم بناؤه في الضفة الغربية يخالف القانون الدولي، وتطالب بتفكيك الجدار وتعويض المتضررين.
* 20 يوليو تموز 2004 : أكدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة على القرار الإستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.
* 20 فبراير شباط 2005 : الحكومة الإسرائيلية تصدر تعديلا على مسار الجدار المعلن سابقا.
* 15 سبتمبر أيلول 2005 : محكمة العدل العليا الإسرائيلية تقول أن الجدار لا يخالف القانون الدولي، وأنها ستواصل فحص تأثير مقاطع من الجدار على السكان الفلسطينيين وذلك بتناقض صارخ مع قرار محكمة العدل الدولية.
* 30 ابريل نيسان 2006 : الحكومة الإسرائيلية تقر مسارا معدلا للجدار.

الوضع القانوني

* أصدرت محكمة العدل الدولية في 9 يوليو 2004 رأيا استشاريا يقضي بعدم شرعية الجدار الفاصل.
* 150 بلدا عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، من ضمنهم جميع دول الاتحاد الأوروبي الخمسة والعشرين حينها، صوتوا لصالح القرار الذي تم تبنيه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 20 يوليو. بينما عارضته 6 دول تتقدمها الولايات المتحدة وأستراليا وإسرائيل، وامتنعت عن التصويت 10 دول.

وقرار الجمعية العامة، مثل قرار محكمة العدل الدولية، غير ملزم لإسرائيل. غير أن أهمية القيمة الرمزية والمعنوية للقرارين قد تساعد الفلسطينيين والأطراف المعارضة لبناء الجدار على ممارسة المزيد من الضغط السياسي على إسرائيل لتفكيك الجدار.






ثورة أم لا ؟




المدير العام
عضو ممتاز
عضو ممتاز



.....
الباحث عن الحقيقة

.....


****************************


---------------------------------------


----------------------------------------
عدد الرسائل : 4202
العمر : 57
العمل : باحث وكاتب في العلوم ومقارنة الآديان
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

http://science.creaforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جدار عازل أم حدود لدولة إسرائيل ....؟

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 12, 2010 1:30 am








"الجدار" يسرق فلسطين







لم يمثّل الجدار الإسرائيلي الذي بدأ تنفيذه قبل عام انتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية فقط، وإنما جاء اعتداءً على الحقوق الاقتصادية الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى أن هذا الجدار الذي يبلغ طوله 350 كيلومترا يحمل مكاسب ستجنيها إسرائيل ربما تفوق المبالغ المالية التي رُصدت له والمقدرة بـ745 مليون دولار، وفي المقابل فإن الفلسطينيين سيخسرون الكثير من جرائه.

وقبل رصد المكاسب الإسرائيلية والخسائر الفلسطينية فإنه من المهم التعرض لجغرافية هذا الجدار الذي طفت قضيته على السطح مؤخرا مع بدء تطبيق خريطة الطريق والهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في 29 يونيو 2003، وتقضي بوقف العمليات ضد إسرائيل لمدة 3 شهور.
جغرافية الجدار
وفقا للخطط الإسرائيلية فسوف يمر الجدار على الخط الأخضر من الشمال إلى الجنوب، ويضم القطاع الشرقي من القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته عام 1967 ليفصل بذلك هذا القطاع من المدينة المقدسة الذي يريد الفلسطينيون أن يجعلوا منه عاصمة لدولتهم المقبلة عن بقية الضفة الغربية.
ويفترض أن يلتف الجدار على مسافة حوالي 45 كيلومترا حول القطاع الشمالي من الضفة الغربية، ويسير في المستقبل على امتداد السفوح الشرقية لتلك المنطقة بطريقة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالسيطرة على غور الأردن. وبذلك يطوق هذا الجدار الضفة الغربية بأكملها.
ويطالب اليسار الإسرائيلي بأن يتبع الجدار الذي بدأ العمل به في يونيو 2002، قدر الإمكان مسار الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة من جهة، والأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948 من جهة أخرى. في حين يسعى اليمين الإسرائيلي وبتحريض من إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي لأن يسير الجدار باتجاه الشرق ملتهما أكبر مساحة من الأراضي في الضفة الغربية بدعوى أن يلتف بأكبر عدد ممكن من المستوطنات.
مكاسب إسرائيلية
وتعلق إسرائيل أهمية كبرى على الجدار قائلة إنه ضروري لأمن سكان المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وكذلك لمنع الهجمات الاستشهادية وهو الأمر الذي دفعها لتحصين الجدار أمنيا وتزويده بأجهزة رصد متطورة. لكن هذا الهدف الأمني تجاروه أطماع اقتصادية إسرائيلية وهي:
الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية ومصادرتها لصالح بناء مستوطنات جديدة، وتوسيع القائم منها، حيث تُقدر مساحة الأراضي الفلسطينية التي تمت مصادرتها أو تعتزم إسرائيل مصادرتها بـ(45%) من مساحة الضفة الغربية، والتي تقدر بـ(6500) كيلومتر مربع في حال تطبيق روية اليمين الإسرائيلي.
استخدام جدار الفصل كأدوات ضغط اقتصادي على الفلسطينيين، وذلك عبر مصادرة إسرائيل لأخصب الأراضي الفلسطينية، والاستيلاء على مصادر المياه الخاصة بهم، ومنعهم من استخدام ما تبقى لهم من أراضٍ تحت العديد من المبررات والذراع الإسرائيلية الواهية.. وهذا يعني فقدان الكثير من الفلسطينيين مصادر الدخل لديهم، وخاصة في مدينتي طولكرم وقلقيلية، وهذا بدوره يعني زيادة نسب البطالة والفقر.
جعل هذا الجدار الفاصل أداة ضاغطة لاستنزاف الفلسطينيين في المفاوضات، ومنعهم من تحقيق أي إنجازات جغرافية وسياسية، وإجبارهم على التسليم بسياسة الأمر الواقع، وخاصة في حالة الشروع في مفاوضات قضايا المرحلة النهائية، واستنادا على أن الدولة الفلسطينية التي سيتم الحديث عنها ستكون مجردة من أي مقومات اقتصادية تستطيع الاعتماد عليها في دعم الاستقلال السياسي.
عزل الفلسطينيين في كانتونات عنصرية، واستمرار السيطرة الإسرائيلية المطلقة بالتحكم في عبور الأشخاص والبضائع بين مناطق السلطة الوطنية وإسرائيل، وكذلك بين مناطق السلطة الفلسطينية والخارج. وهذا ما يعني استمرار هيمنة إسرائيل على التجارة الفلسطينية بصورة عامة.
تعزيز الدور الاقتصادي للمستوطنين في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث سيصل عدد المستوطنين الكلي عند الانتهاء من هذا الجدار والذين سيصبحون داخل إسرائيل إلى 343 ألف مستوطن، ومن ناحية أخرى سيقلل هذا من تكلفة حماية المستوطنات التي ستضمها الجدار.
خسائر فلسطينية
أما خسائر الجانب الفلسطيني من إقامة الجدار فهي كالتالي:
1- الإضرار بالزارعة ومصادرة الأراضي: فقد أظهر تقرير صادر عن وزارة الزراعة الفلسطينية في مايو 2003 أرقاماً تتحدث عن خسائر الجدار، حيث تبين أن إنتاج الزيتون سينخفض بسبب تقطيع آلاف الأشجار المثمرة والمعمرة بمعدل (2200) طن سنويًّا من الزيت في الأعوام المقبلة، إضافة إلى انخفاض إنتاج ثمار الفواكه بمعدل (50) طناً سنويًّا، والخضراوات بمعدل (100000) طن سنويًّا، وستفقد حوالي 10000 رأس من الماشية مناطق رعيها، وسيتم تدمير المئات من البيوت البلاستيكية ومزارع الطيور وحظائر الحيوانات؛ وهو ما سيؤدي إلى أضرار بالغة وتراكمية للاقتصاد الفلسطيني.
وأوضح التقرير أن نسبة الأراضي المروية فقط التي أقيم الجدار على أراضيها في مرحلته الأولى تعادل (5%) من مساحة الضفة الغربية، لكن مساهمة هذه النسبة المتواضعة في الإنتاج الزراعي للضفة تساوي (52%)، في وقت تعد مناطق شمال الضفة الغربية من أهم المناطق المروية والحيوية في فلسطين.
كما أن الحكومة الإسرائيلية تواصل عملية مصادرة الأراضي لصالح الجدار وملحقاته من خنادق وسياج؛ ففي جنين صارت أكثر من 48 ألف دونم مربع (الدونم يساوي ألف متر).. ومن المتوقع أن يصل طول الجدار المار بجنين إلى 48 كيلومتراً، بدءاً من منطقة ظهر العبد، غرب المدينة، وانتهاءً بقرية جلبون شرقاً.
وقد طالت أضرار الجدار الآلاف من أبناء جنين، الذين فقدوا أراضيهم، والتي تشكل مصدر رزق وحيدا لإعالة أسرهم وأطفالهم، فأكثر من 12 ألف نسمة موزعين على 3000 أسرة، دخلوا في المنطقة التي تقع أمام الجدار العازل، ومع أكثر من 2200 وحدة سكنية موزعة على عدد من التجمعات السكانية. وفي منطقة قلقيلية وحدها تم خسارة 8600 دونم مربع، أي بنسبة (72%) من أراضيها المروية.
ويعد هذا بالنسبة للسكان الفلسطينيين استمرارا لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين البسطاء وممتلكاتهم، بحيث يمنعون من دخول بلداتهم وقراهم، في منطقة العزل، إلا بتصريح خاص من قوات الاحتلال؛ الأمر الذي يفاقم معاناتهم، ويلحق بهم أضراراً جسيمة، تضاف إلى الاعتداءات المتواصلة من الحصار والإغلاق المفروضين عليهم بشكل مشدد.
2- سرقة المياه: أشار تقرير وزارة الزراعة الفلسطينية إلى أن الجدار سيصادر 30 بئر ماء في محافظتي قلقيلية وطولكرم والمعروف عن هذه الآبار طاقتها التصريفية العالية، علماً أنه تم حفرها قبل عام 1967، وتقع على الحوض الجوفي الغربي، وهذا الأمر سيفقد الفلسطينيين 18% من حصتهم في هذا الحوض، والتي هي 22 مليون متر مكعب سنويًّا من أصل 362 مليون متر مكعب حسب اتفاقات أوسلو، إضافة إلى أنه سيدمر البنية التحتية لقطاع المياه من مضخات وشبكات الأنابيب الخاصة لمياه الشرب والري الزراعي، ومما سيعمل على فقدان بعض القرى الفلسطينية من مصادرها المائية بالكامل.
3- زيادة البطالة: سيوقف الجدار تدفق آلاف العمال الفلسطينيين إلى مقار أعمالهم في إسرائيل، وبالتالي قطع مصادر معيشتهم. ويقول شون فرجيسون رئيس الوحدة الاقتصادية في منظمة الأمم المتحدة للتنسيق في رام الله لهيئة الإذاعة البريطانية: "من شأن الجدار رفع معدلات البطالة في الضفة الغربية بحدة، وهي المرتفعة أصلا". يشار إلى أن بعض المصادر تقدر هذه النسبة بما يقرب من 60 في المائة.
ويضيف فرجيسون أن مضاعفات إنشاء الجدار ستكون كبيرة على أحوال الفلسطينيين المتدهورة، فبحساب أن الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بحدود 39 ألف فلسطيني، وكل منهم يعيل عائلة مكونة من 6 أفراد في المعدل، يمكن معرفة الآثار الوخيمة الناتجة.
4- سيعزل "الجدار الفاصل" في مختلف مراحله حوالي 60 ألف مواطن فلسطيني عن العالم الخارجي والقرى والبلدات المجاورة؛ لأنهم سيصبحون بين الجدار من جهة و"الخط الأخضر" من الجهة الأخرى، وسيعزل هذا الجدار أيضا مدينة القدس الشرقية المحتلة من خلال ما يعرف بـ"غلاف القدس"، ويبلغ طوله 22 كم.
5- تخريب البيئة الفلسطينية: تكمن مخاطر الجدار على البيئة الفلسطينية لكونه سيعمل على اقتلاع الآلاف من الأشجار المثمرة وخصوصاً الزيتون، حيث وصل عدد الأشجار التي اقتلعت منذ بداية انتفاضة الأقصى إلى مليون شجرة. وتكمن أهمية هذه الأشجار في كونها تعمل على تحسين نوعية الهواء من خلال التقاط حبيبات الغبار، واستهلاك ثاني أكسيد الكربون، وإطلاق الأكسجين في الجو، والتقليل من جريان المياه وانجراف التربة، وزيادة الفرصة أمام تغذية الخزان الجوفي، إضافة إلى مساهمتها في استدامة الحياة البرية من خلال توفير الملاذ الآمن للطيور والحيوانات الأخرى وبالتالي الحفاظ على التنوع البيئي.
واستناد إلى حجم الخسائر الفلسطينية الضخمة المتوقعة من الجدار؛ فإن الجهود الفلسطينية عليها أن تركز على ضرورة وقف هذا الجدار عن طريق ربطه بعدم العودة لمواصلة العملية السلمية مع إسرائيل، ورفع شعار "جدار الفصل، أو السلام" لا سيما أن ضغوطات الجانب الأمريكي كانت ضعيفة، ولم تثمر شيئاً حتى الآن.


الجدار العازل: يصادر أحلام مزارعي الزيتون... ويقتل موروث الأجداد


*انخفاض إنتاج الزيت و المستوطنون يشاركون في الجريمة


*اقتلاع 251, 338 شجرة زيتون خلال الأعوام الثلاثة الماضية والخسائر ستة عشر مليون دولار



محافظات الضفة الغربية-
سرق جدار الفصل العنصري الذي يتمدد كالافعى في اراضي الضفة الغربية الفرحة من قلوب المزارعين الفلسطينيين، سيما مزارعي الزيتون الذين ينتظرون هذا الموسم بفارغ الصبر ليعود عليهم بالخير والبركة.
ولكن الرياح اتت بما لا تشتهي السفن، فدمر هذا الجدار الذي تقيمه قوات الاحتلال الاف الدنومات الزراعية، حيث كان النصيب الأكبر من اشجار الزيتون المعمرة التي تعود الى العهد الروماني، مما كبد المزارعين خسائر فادحة جداً، اضافة الى حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد.
تفرض قوات الاحتلال و المستوطنون إجراءات خاصة في موسم قطف الزيتون تتراوح بين منع المزارعين من قطف زيتونهم، وممارسة أبشع أشكال الإرهاب في مواجهتهم، وإعلان مساحات واسعة من البساتين والأراضي المزروعة بالزيتون مناطق عسكرية مغلقة يحظر على أصحابها دخولها، و فرض حظر التجوال على القرى الفلسطينية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وتصل إلى إطلاق النار على المزارعين مما يؤدي لاستشهاد بعضهم و إصابة البعض الأخر.

في محافظة جنين، صادرت قوات الاحتلال أكثر من 3350 دونماً من أراضي القرى الشرقية منذ أن قررت إقامة جدار الفصل العنصري، لتحرم بذلك مئات الأسر الفلسطينية من دخلها ومصدر رزقها الوحيد.
هذه الأسر، باتت محرومة من مواسم اعتادت عليها خاصة موسم الزيتون، حيث تمنع من الاقتراب من حقول الزيتون القريبة من الجدار العنصري الذي يخنق كافة القرى القريبة منه.
وأكد السيد عبد الرازق سعيد رئيس المجلس القروي في عربونة، أن سلطات الاحتلال صادرت 1000 دونم من أراضي القرية منها 800 دونم مزروعة بأشجار الزيتون ومئتا دونم تزرع عادة بالخضراوات والبقوليات.
وأوضح أن سلطات الاحتلال جرفت هذه الأراضي واقتلعت الأشجار المزروعة فيها، وأضاف أن هذه السلطات لم تكتف بذلك، بل منعت منذ بداية الموسم الحالي عشرات العائلات من الوصول إلى أراضيها المحاذية للأراضي المصادرة وقطف ثمار الزيتون منها.
وقال إن هذه الأراضي تعتبر مصدر الرزق الوحيد لأصحابها، مشيراً إلى أن ما زاد الأمور تعقيداً هو حصار وإغلاق الأراضي الفلسطينية ومنع العمال الذين يشكلون نسبة 70% من أهالي القرية من الوصول إلى داخل "الخط الأخضر" للعمل هناك.

وقال رئيس المجلس القروي إن هذه ليست المرة الوحيدة التي تتعرض فيها أراضي القرية للمصادرة حيث صادرت سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية أكثر من ألفي دونم زراعية وحرجية من أراضي القرية عام 1948.
أما في قرية جلبون المجاورة فقد صادرت سلطات الاحتلال لصالح جدار الفصل هذا 1916 دونماً من أراضي القرية الزراعية، وقال رئيس المجلس القروي إن قسماً من الأراضي المصادرة لا تبعد سوى أمتار قليلة عن منازل المواطنين.
وصادرت سلطات الاحتلال نحو 440 دونماً من أراضي قرية فقوعة حسب ما أفاد السيد عمر دخان رئيس المجلس القروي، موضحاً أن سلطات الاحتلال منعت عبر مصادرتها لهذه الأراضي المواطنين من الزراعة والرعي في أراضيهم.
*المستوطنون يشاركون في الجريمة
وفي محافظة نابلس وتحديداً في قرية بيت فوريك جنوب شرق المدينة، أكد عاطف حنني رئيس بلديتها أنه وقعت اعتداءات عديدة من قبل المستوطنين رغم بُعد هذه الأراضي عن المستوطنات، وتعرض المزارعون لإطلاق الأعيرة النارية وإتلاف وسرقة ما بحوزتهم من الزيتون ومعدات القطف، وقد أصيبت إحدى السيدات في منطقة الجدوع في القرية بإحدى طلقات الرصاص، كما قام جنود الاحتلال بنهب حمار صايل حنني أحد مزارعي القرية.
وذكر أنه يملك أرضاً مزروعة بأشجار الزيتون لكنه لا يستطيع الاقتراب منها لأنها تقع في الجهة الجنوبية لمستوطنة "إيتمار" ويفصلنه عنها شارع المستوطنة وإذا حاول الاقتراب فإنه يجني على نفسي.
أما في قرية بيتا جنوب نابلس، فيصف المهندس عوض أبو عامر سكرتير المجلس حجم الاعتداءات قائلاً: إن مستوطني "ايتمار" يقتحمون القرية باستمرار ويصلون إلى وسطها ويطردون المزارعين من أراضيهم تحت تهديد السلاح.
ويشكو محمد علي حماد رئيس بلدية جماعين جنوب نابلس من اعتداءات المستوطنين حيث تعرض مزارعو المنطقة الشرقية من القرية والمحاذية لطريق "عابر السامرة" إلى الضرب من قبل المستوطنين وهذا أدى إلى إصابة بعضهم.

ويضيف حماد لقد تم التنسيق مع الارتباط والجانب الإسرائيلي بغرض سلامة المزارعين أثناء قطف الزيتون لكن للأسف هناك عدم وجود التزام من الجانب الإسرائيلي، ورغم وجود جماعة من أنصار السلام الأوروبيين في القرية لكن ذلك لم يشفع ولم يجد نتيجة مع هؤلاء.
وفي قرية تل غرب مدينة نابلس، والتي تعاني من حصار خانق ومضايقات منذ عدة أسابيع يقول عدنان الصيفي رئيس المجلس إن الجيش ينتشر بين الزيتون بشكل يومي ويمنعون الشبان من مساعدة ذويهم في القطف ويحتجزونهم.
وفي قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس التي لا يحيط بها مستوطنات لكن الجيش الإسرائيلي يصر على احتجاز المزارعين بعد عودتهم من القطف لعدة ساعات متتالية ويقوم بترويعهم بكافة الطرق والوسائل.
وكذلك قرية برقه شمال غرب مدينة نابلس والقريبة من مستوطنتي "حومش" و"شافي شمرون" لم تسلم من اعتداءات المستوطنين أيضا، كما يقول سكرتير المجلس إياد عمر إن المزارعين تعرضوا للضرب وهناك مناطق عديدة لا أحد يستطيع الاقتراب منها.
وفي قرية بزاريا المحاذية لبرقه فإن معظم أراضي الزيتون فيها تعود ملكيتها لأهالي برقة الذين يمنعون من قبل جنود الاحتلال من الوصول إليها.
وفي دير الحطب تقول المواطنة انبساط عمران إنه تمت سرقة الزيتون وأدوات القطف من قبل المستوطنين كما قاموا بالاعتداء والضرب على المزارعين، مما أدى إلى نقل بعضهم إلى المستشفى.
وأما عن قرية الناقورة شمال غرب مدينة نابلس، فيقول يوسف نزال عضو المجلس إنه كلما نقترب من أشجار الزيتون يتم طردنا ما العمل؟ لقد تركنا أشجارنا للعصافير والمستوطنين. وفي حوارة جنوب نابلس يصف وجيه عودة رئيس البلدية ما يجري قائلاً: عانينا كثيراً من اعتداءات مستوطني "يتسهار" الذين هاجموا المزارعين وطرحوا ما بحوزتهم من زيتون على الأرض والتنسيق الذي حصلنا عليه سيأتي متأخراً عن موعد قطف الزيتون.
أما قرية عورتا فقد عانت هي الأخرى من ويلات اعتداءات المستوطنين رغم تدخل حركة السلام هناك، وأكد عادل القاضي رئيس مجلسها أن هناك العديد من أشجار الزيتون تقع داخل مستوطنة "إيتمار" وتعود ملكيتها لأهالي عورتا، مما يؤدي إلى استحالة الاقتراب منها.
من جهته ناشد الفلاح الفلسطيني محمد فتوح عودة، من قرية عينابوس، الواقعة في منطقة نابلس، كل من يهمه الأمر، بمن فيهم الجمعيات الحقوقية والإنسانية، مد يد المساعدة له ولنظرائه من أبناء قريته، من أجل تمكينهم من المحافظة على مصدر دخلهم الأساسي، وهو قطف زيتونهم، بعد أن سدت الطرق كلها في وجوههم أو كادت.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى، ازدادت معاناة أهالي القرية وتضاعفت وأخذ المستوطنون يعتدون عليهم كلما اقترب واحد منهم من الشريط حول المستوطنة، وتجرأ عدد من هؤلاء المستوطنين، على أراضي القرية فقاموا باجتثاث أكثر من مائتي شجرة بعضها يزيد عمره على المائة عام، وبينها عشرون شجرة تعود ملكيتها للفلاح المذكور، ولم يتبق له سوى عشرين شجرة، في قطعة أرض قريبة من مستوطنة "يتسهار"، و يواجه كلما حاول الاقتراب منها لقطف زيتونها، اعتداءات من المستوطنين.
وقال:" إنه لا يجرؤ على الاقتراب من أرضه وإن بعض أبنائه يجازفون أحيانا ويتسللون إلى أرضهم كي يقطفوا الزيتون منها وكأنما هم لصوص.
وينتظر فتوح أن يستجيب أنصار السلام لندائه ونداء إخوانه من أبناء القرية، فيفدون إلى القرية من أجل المساعدة في قطف زيتونها، إذ آنذاك فقط، كما يقول فتوح، يتسنى له قطف زيتونه.
*اقتلاع 251, 338 شجرة زيتون خلال الأعوام الثلاثة الماضية والخسائر ستة عشر مليون دولار
واستناداً لإحصائيات وزارة الزراعة الفلسطينية قامت قوات الاحتلال بتجريف 251, 338 شجرة زيتون خلال الأعوام الثلاثة الماضية وهو ما أدى لخسائر في قطاع زراعة الزيتون بلغت أكثر من ستة عشر مليون دولار أمريكي.
و يؤثر ذلك بشده على كميات الزيتون التي يتم قطفها و بخاصة في قرى الضفة الغربية التي تعزلها قوات الاحتلال بشكل كامل عن محيطها، كما أن الجدار الفاصل سيشكل عنصرا خطيرا في حرمان الآلاف الفلسطينيين من رعاية أراضيهم و جني ثمارها، و هو ما يؤثر على معدلات إنتاجية هذه الأراضي، و يجعل سيطرت الاحتلال أو المستوطنين عليها مسألة وقت.
*انخفاض انتاج الزيت
وأظهر تقرير صادر عن وزارة الزراعة في مايو 2003 أرقاماً تتحدث عن أن إنتاج الزيتون سينخفض بسبب تقطيع آلاف الأشجار المثمرة والمعمرة بمعدل (2200) طن سنويًّا من الزيت في الأعوام المقبلة.
وكان موسم الزيتون العام الماضي قد بلغت حصيلته 35 ألف طن من الزيت، و هو ما أوجد زيادة عن الاستهلاك المحلي بحوالي 17 ألف طن ، لكن هذه الكميات لم يتم تسويقها بسبب سياسة الإغلاق المستمرة على كافة المناطق الفلسطينية ، و هو ما تسبب في انخفاض سعر زيت الزيتون بشكل كبير ، و أُثر ذلك بطبيعة الحال على المزارعين الذين يعتمد اقتصادهم بشكل كبير على مدخولات موسم الزيتون .
يذكر أن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون في فلسطين تبلغ حوالي 936426 دونم، تشكل حوالي 80 % من مساحة الأراضي المزروعة بالأشجار و 50% تقريبا من الأراضي الزراعية بشكل عام و التي يبلغ مساحتها مليون و 837 ألف دونم وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فيما تشكل مساهمة هذا الفرع 15-20% من الدخل الزراعي، أي ما يتراوح من 700 - 800 مليون دولار.
يبدو أن الاحتلال الذي يأبى إلا أن يقتل كل مظهر من مظاهر السلام و المحبة في أرض فلسطين، يرغب من خلال هذه الإجراءات و الممارسات أن لا تبقى أشجار الزيتون التي تمد جذورها لتعانق الأرض الفلسطينية، شعاراً و رمزاً يضربه الفلسطينيين لكل العالم كدليل على رغبتهم في إشاعة السلام ليس فقط على أرض فلسطيني و لكن أيضا في المنطقة بأسرها.
محكمة العدل الدولية والسور الفاصل
بقلم: د. عاصم خليل *
دانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اسرائيل بسبب السور الفاصل في القرار رقم دإط-10/13 وطلبت منها وقف البناء وهدم ما تم بناؤه حتى الآن، ثم طلبت من السكرتير العام أن يقدم تقريراً عن الوضع خلال شهر؛ فجاء ذلك التقرير كافياً ليوضح عدم تجاوب اسرائيل مع رغبة الجمعية العامة التي تبنت على أثره القرار دإط-10/14 والقاضي بطلب رأي استشاري إلى محكمة العدل الدولية؛ موضوع الإستشارة بحسب ذلك القرار هو التالي: "ما هي النتائج القانونية الناشئة عن تشييد الجدار الذي تقوم اسرائيل، سلطة الإحتلال، بإقامته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وحولها، على النحو المبين في تقرير الأمين العام، وذلك من حيث قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة؟"
المواقف الرسمية تجاه القرارين..
السؤال الذي يطرحه الكثيرون حول أسباب تصويت الدول الأوروبية مع قرار الإدانة بسبب السور الفاصل، بينما امتنعت عن التصويت على قرار طلب الفتوى؟ هذا الامتناع بدأ يتحول إلى دعم رسمي للموقف الأمريكي من قِبل بعض الدول الأوروبية باعتبار تلك القضية هي سياسية وليست قانونية؛ نكتفي هنا بسرد المواقف الرسمية لبعض الدول الأوروبية وغير الأوروبية تجاه القرارين:
القرار رقم 10/13 القرار رقم 10/14 الولايات المتحدة ضد القرار. ضد القرار: ضد خطة الطريق؛ "يسييس" محكمة العدل الدولية؛ لا يساعد جهود السلام؛ غير متوازن. كندا مع القرار:السور لا يساعد على تحقيق السلام؛ لكنها تحترم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها. امتناع: القرار غير مناسب في الوقت الحالي. استراليا امتناع: ضرورة أن تقوم اسرائيل بحماية مواطنيها، حتى عن طريق سور شرط ألا يؤذي المدنيين الفلسطينيين؛ القرار سيعقد المفاوضات. ضد القرار. سويسرا مع القرار: لأن السور يخالف القانون الدولي؛ أنه لا يساعد على تحقيق حل الدولتين. امتناع: لأن القرار غير مناسب إذ أن لتلك الفتوى وزن سياسي كب إيطاليا (باسم الإتحاد الأوروبي) مع القرار: السور يفرض واقعاً يتناقض مع حل الدولتين؛ يثير مشاكل انسانية للفلسطينيين؛ الإلتزام بخارطة الطريق. امتناع: غير مناسب لدفع وتعزيز المحادثات السياسية بين الطرفين روسيا مع القرار: لأن السور يخالف خطة الطريق؛ كل الطرق الديبلوماسية لنحقيق السلام بين الطرفين. مع القرار: لأنه يجب استعمال يخالف حق تقرير المصير ولا يحقق الأمن.
إن تمعّنا في التصريحات الرسمية وغير الرسمية، يمكننا تمييز خمس حجج تم استخدامها لتبرير رفض القرار 10/14 أو الإمتناع عن التصويت عليه وهي: أولاً: القرار غير مناسب لأنه لا يساعد جهود السلام (الولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي)؛ ثانياً: لأنه يقوم "بتسييس" محكمة العدل الدولية (الولايات المتحدة)؛ ثالثاً: يشكل سابقة قانونية خطيرة في العلاقات الدولية (اسرائيل)؛ رابعاً: لها مردودات سياسية ثقيلة على أحد الدول الأعضاء (سويسرا)؛ خامساً: غير مناسب في الوقت الحالي (كندا). من الضروري أن نكرر هنا بأن الدول التي رفضت قرار طلب الفتوى من محكمة العدل الدولية أو امتنعت عن التصويت أكدت في الوقت نفسه وبطريقة أو بأخرى تحفظاتها أو معارضتها للسور الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وهنا يمكننا أن نقدم مقارنة بسيطة بين القرارين:
القرار دإط-10/13 القرار دإط-10/14
التاريخ 21/10/2003 8/12/2003 التصويت أغلبية 144 ضد 4 وامتناع 12 أغلبية 90 ضد 8 وامتناع 74 صاحب الإقتراح ايطاليا، باسم الإتحاد الأوروبي الدول العربية موضوع القرار

1.
وقف بناء السور (اسرائيل)؛
2.
وقف العنف (اسرائيل والسلطة الفلسطينية)؛
3.
تقديم تقرير خلال شهر (السكرتير العام)

تقديم طلب إلى محكمة العدل الدولية لإصدار فتوى حول النتائج القانونية لبناء السور في الأراضي الفلسطينية مبادئ موجودة فقط في القرار دإط-10/13
1. إدانة العنف والإرهاب وخصوصاً العمليات الإنتحارية؛ 2. إدانة أعمال القتل خارج القانون.
مبادئ موجودة فقط في القرار دإط-10/14
1. الإسترشاد بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومنها تنمية علاقات الصداقة على أساس المساواة في الحقوق وحق تقرير المصير؛
2. الإشارة إلى اتفاقية لاهاي؛ 3. الإشارة إلى الاتفاقيات بين الأطراف؛ 4. الإشارة إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.
مبادئ مشتركة بين القرارين 1. قرارات الجمعية العمومية ومجلس الأمن؛ 2. تأكيد مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة؛ 3. التأكيد على مبدأ الدولتين كحل للصراع؛ 4. القلق تجاه بناء السور في الأراضي الفلسطينية؛ 5. التأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية؛ 6. التاكيد على ضرورة تطبيق معاهدة جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية.
صلاحيات محكمة العدل الدوليةلقد أصدرت محكمة العدل الدولية 24 رأي استشاريمنذ تأسيسها، ومنها قضايا متعلقة بالعضوية في الأمم المتحدة، الوضع القانونيلناميبيا وقانونية التهديد لاستعمال الأسلحة النووية... إن محكمة العدل الدولية هيوريثة المحكمة الدائمة للعدل الدولي وهي ما كان الجهاز "القضائي" لعصبة الأمم، لكنطلب الرأي الإستشاري من تلك كان محصوراً بالمجلس وبالهيئة العمومية فقط دون أيتحديد لنوعية القضية (قانونية أو سياسية...) وقد قامت باصدار 27 رأي استشاري بينسنة 1922-1935. أما صلاحيات محكمة العدل الدولية، فهي: أولاً، البت في أي مسألةتتقدم بها الدول المعنية وهي ملزمة؛ ثانياً، تقديم رأي استشاري في مسألة قانونيةتتقدم بها الجهة المخولة بذلك وهي أجهزة الأمم المتحدة والمؤسسات المتخصصة التابعةللأمم المتحدة وبالتالي فإن الدول لا يمكنها أن تطلب رأياً استشارياً. إن قرارالجمعية العمومية بطلب فتوى من محكمة العدل العليا ارتكز على المادة 96 من ميثاقالأمم المتحدة والمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة؛ بحسب تلك المواد يحق للجمعيةالعمومية طلب رأي استشاري في أي موضوع قانوني. الهدف من الرأي الإستشاري هو التأثيرعلى ممارساتالجهاز الذي طلب الإستشارة وإن أمكن أيضاً على تصرفات الدول المعنيةوإن كان غير ملزمٍ لها. تاريخياً، أخذت الجمعية العامة الآراء الإستشارية دائماًبشكل جدي، وذلك عن طريق التصريح بأنها "أخذت علماً" بالقرار، أو حتى "وافقت عليه" وقامت باستنباط النتائج منه في قرارات لاحقة.
قضية السور الفاصل ليست قضية سياسيةالمشكلة الأساسية هي تحديد طبيعة تلكالمسألة، فإن كانت القضية سياسية فهي خارج صلاحيات المحكمة، وبالتالي فأنه من واجبمحكمة العدل الدولية، قبل البت في تلك القضية، أن تقوم بفحص صلاحياتها وتحديد طبيعةتلك المسالة القانونية؛ بكلمات أخرى، على المحكمة أن تحدد القضايا القانونيةالموجودة في المسألة التي تم تقديمها. في الواقع طعنت إسرائيل والولايات المتحدةوبريطانيا بصلاحية محكمة العدل الدولية بالبت في قضية السور لان تلك المسألة "سياسية" بحسب رأيهم. إن الرأي الإستشاري المطلوب هو قرار يتخذه قضاة متخصصون،ويصدر عن المحكمة حول مسألة قانونية. وبحسب قواعد المحكمة (المادة 103 رقم 2) يمكنأن تكون القضية غير مرتبطة بمسألة قانونية عالقة بين دولتين (أي أنها مسألة نظرية) أو ترتبط بها مباشرة؛ المسائل المرتبطة بحالة واقعية لها، عادة، خلفية سياسية. منالجدير بالذكر أن محكمة العدل الدولية امتنعت دوماً عن النظر إلى الأسباب التي دفعتالمعنيين بتقديم ذلك الطلب، إلا إذا كانت مرتبطة بالقضية التي تقع تحت سلطتهاوبالتالي فهي تتعامل معها كأحداث تاريخية مرتبطة بالقضية الأساسية وهي بالتالي تصبحقضايا قانونية وليستسياسية. بحسب المادة 102 من قواعد المحكمة، يمكن تقديم رأياستشاري أيضاً في حالة كانت تلك المسألة عالقة بين دولتين وهذا طبيعي إذ أن رفضإحدى الدول سوف يؤثر على "الطبيعة القضائية" للرأي الإستشاري ولكنه لا يتعارض معامكانية تقديمها إذ أن ذلك القرار يبقى رأياً استشارياً فحسب. وهذا يختلف عنالمحكمة الدائمة للعدل الدولي التي رفضت البت في قضايا عالقة بين دولتين (القضيةالتي كانت عالقة بين فنلندا وروسيا مثلاً) لأن رأيها الإستشاري كان سيحل مكان قرارٍيخص الدولتين المعنيتين، وهو مخالف لصلاحياتها. إن محكمة العدل الدولية ملزمةبالإجابة في أسرع وقت ممكن ضمن قوانينها ونظامها الداخلي على السؤال المطروح ولكنتلك الفتوى غير ملزمة للأطراف المعنية ولا للجمعية العامة؛ في الوقت الذي يمكن أنيُشكل ذلك الرأي الإطار القانوني لتلك المسألة خصوصاً ضمن أجهزة الأمم المتحدةومؤسساتها المتخصصة. هذا يعني أن ثِقل تلك الفتوى كبير جداً وسياسي جداً ولكنهاتبقى فتوى حول قضية قانونية وإن كان لها خلفيات سياسية.

خاتمةهنالكمشكلة حقيقية في النظام الدولي الحالي وكيفية عمل المؤسسات ذات الطابع الكوني، وهوما يفسر عجز الأمم المتحدة على ايجاد أو فرض حلٍّ للصراع الإسرائيلي الفلسطيني علىأساس المبادئ التي تحتكم بها مؤسساتها. إن قرارات مجلس الأمن الدولي ملزمة ويمكن فيحالات خاصة اللجوء إلى القوة لتطبيقها، ولكن طريقة التصويت تفرض موافقة الدولالدائمة العضوية، وبالتالي يمنحها سلطة "فيتو" تتحكم به عادة مصالحها الوطنية؛ وهذاما جرى مثلاًَ في 15/10/2003 عندما أوقفت الولايات المتحدة قراراً تقدمت به سورياوهو يدين إسرائيل بسبب السور الفاصل. أما قرارات الجمعية العامة فهي من جهة غيرملزمة ومن جهة أخرى متهمة من قبل الدول الغربية بالتحيز لسهولة الحصول على الأكثريةفيه؛ أما طلب الفتوى من محكمة العدل الدولية فقد يشكل "سابقة خطيرة" يكونالأوروبيون وغيرهم من الدول الغنى عنها حالياَ وبالتالي فهي ترفضها. وهنا نتساءل معالدكتور عزمي بشارة، "ماذا بقي للفلسطينيين الذين ينوون استخدام طرق غير عنيفةللدفاع عن حقوقهم؟
* الكاتب يحمل درجة الدكتوراة في القانون، ويقيم في سويسرا.

قرية مسحة- خطر الموت - اسلاك شائكة مكهربة هي جزء من جدا ر العزل العنصري الذي يطوق القرية من ثلاث جهات
صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي
آذار 2004 م

قرية مسحة- خطر الموت - اسلاك شائكة مكهربة هي جزء من جدا ر العزل العنصري الذي يطوق القرية من ثلاث جهات

صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي

الموقع والسكان
تبعد قرية مسحة عن الخط الأخضر 6 كم وتمتد أراضيها حتى حدود أراضي بلدة بديا، و هي في محافظة سلفيت، حيث تبعد 20 كم عن مدينة سلفيت , و تبعد 35 كم غرب مدينة نابلس. بلغ عدد سكانها قبل عام 1967 حوالي 1000 نسمة و بعد حرب 67 انخفض عدد سكانها إلى 600 نسمة بسبب النزوح إلى الدول و المدن المجاورة . أما حسب آخر إحصائية عام 2002 فقد بلغ عدد سكانها 2000 نسمة. و تعتبر قرية مسحة القرية الأم لبلدة كفر قاسم المحتلة عام 1948 بسبب أن ارض مسحة قبل 1948 كانت تمتد إلى نهر العوجا , و بالتالي رحل العديد من أهل مسحة إلى كفر قاسم واستوطنوا هناك بسبب قربها من الأراضي الخصبة. وفي سنة 1956 نفذت العصابات الصهيونية آنذاك مجزرة بحق اهالي كفر قاسم اجبرت من تبقى منهم على الهرب والرحيل. و بعد حرب 1948 قُسمت إلى قريتين , حيث احتل اليهود 70% من ألاراضي وتشمل موقع كفر قاسم، و30% بقي من الاراضي في حدود الضفة الغربية ويشمل قرية مسحة. وبعد حرب 1967 رجع العديد منهم إلى قرية مسحة كلاجئين بسبب و جود أراضيهم هناك .




قرية مسحة - سلفيت ( داخل المربع الاحمر) محاطة بالجدار العازل

يوجد في مسحة عائلتين رئيسيتين هما عائلة آل عامر حيث تشكل 80% من سكان مسحة و التي تنقسم إلى عائلات صغيرة هي عائلاتعوض الله ، أبو سعدة , عقلة , رسلان , معمر , زيدان . و العائلة الرئيسة الثانية هي آل الشلبي حيث تشكل ما يقارب 15% من سكان مسحة . كما يوجد في مسحة عائلات صغيرة و هم عائلة بدير, صرصور, طه , حيث يشكلوا 5% من السكان .
و من الجدير بالذكر أنه قبل حرب عام 1967 كان اعتماد 80% من سكان مسحة على الزراعة و تربية المواشي و أن 20 % منهم على الوظائف الرسمية.
و منذ عام 1967 و حتى عام 1996 تحول قسم كبير من المزارعين للعمل في اسرائيل و منذ عام 1996 و حتى عام 2000 اعتمد قسم كبير على التجارة في سوق مسحة , حيث كان في مسحة سوق ضخم استوعب في حينه 5000 عامل و قُدر عدد المستفيدين من سوق مسحة حوالي 17 ألف عائلة على الأقل من مسحة و القرى و المدن المجاورة. وبعد اندلاع الانتفاضة عام 2000 دمر الجيش الاسرائيلي هذا السوق و تحول 75% من أهالي مسحة إلى سوق البطالة.
مساحة القرية

تبلغ مساحة قرية مسحة الحالية حوالي 6000 دونم منها 300 دونم هي عبارة عن أرض مخصصة للبناء و 300 دونم مزروعة بالخضار و الأشجار المروية. وهناك 3500 دونم مزروعة بأشجار الزيتون و 900 دونم أراضي مفتلحة و 1000 دونم عبارة عن أراضي بور ومراعي.
ومن الجدير بالاهتمام أنه في سنة 1978 تعرضت القرية لهجمة استيطانية من قبل جماعة جوش أفريم الاستيطانية و أقامت نواة استعمارية على جبل الحلو مكان تواجد الجيش الأردني سابقا .
وبعد ذلك تمدد الاستيطان ليصادر حوالي 1000 دونم. و توجد الان على اراضي مسحة ثلاث مستوطنات هي القانا , شعري بتيكفا , عتسوايم .
جدار الفصل العنصري
سيؤدي جدار الفصل العنصري الى مصادرة او عزل حوالي 95 % من أراضي قرية مسحة، أي ما يعادل 5500 دونم. ويحدها الجدار حاليا من الشمال و الغرب و المرحلة الثانية من الجدار تحدها من الجنوب , مما يحول القرية إلى تجمع سكاني معزول، و يحول أهلها الذين يعتمدون بشكل كبير على الزراعة و التجارة إلى عاطلين عن العمل , علاوة عن ذلك لم يبق لابناء مسحة متسعا للتمدد العمراني لإستيعاب الزيادة السكانية الطبيعية في المستقبل.
الى اليمين صورة لأمر مصادرة 316.9 دونم من اراضي قرى مسحة والزاوية ورافات ودير بلوط في محافظة سلفيت لاغراض بناء الجدار العنصري العازل. وقد سُلم هذا الامر الموقع من قبل الجنرال موشيه كلبينسكي قائد الضفة الغربية في الجيش الاسرائيلي الى رؤساء مجالس القرى المذكروة آنفا في بتاريخ 11/3/2004 ويبدأ سريانه من تاريخ التوقيع عليه في بداية هذا الشهر.

كما تظهر الى الاسفل الخارطة المرفقة مع هذا القرار.
آثار الجدار على موقع مسحة



الآثار الاقتصادية

لقد أدى بناء الجدار إلى مصادرة دونمات شاسعة من الاراضي المزروعة بأشجار الزيتون و الحمضيات و الفواكه و منها ما هو مزروع بالخضروات و البيوت البلاستيكية و التي تغطي حوالي ( 15-20 ) دونما. كما ادى بناء الجدار إلى اقتلاع حوالي 1000 شجرة زيتون و مصادرة البئر الارتوازي الوحيد في القرية و هو بئر الشلة. كما أدى الجدار إلى تدمير 7 بركسات للإنتاج الحيواني.




مسحة- سلفيت: مقطع لمسار الجدار العازل والى اليمين تظهر بيوت زجاجية زراعية مدمرة


صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي






مسحة- سلفيت: خزان بئر الشلة المصادر والمعزول خلف الجدار


صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي

ومن الجدير بالذكر أن الجدار لعب دورا أساسيا في تدمير سوق مسحة التجاري الذي كان يعيل حوالي 17 ألف اسرة من القرية ومحيطها بعد ان عزلها عن التجمعات السكانية الأخرى وحول 75% من سكانها إلى عاطلين عن العمل. و لم يترك الجدار سوى منفذ واحد للقرية عبر بلدة بديا المجاورة. كما قامت سلطات الاحتلال بإعطاء تصاريح إلى رعاة الأغنام الهدف منها القضاء على أشجار الزيتون في المنطقة وعلى ما تبقى من زراعة.
الآثار الاجتماعية

أدى هذا الجدار إلى عزل بيت واحد عن القرية نهائيا , حيث أن السياج يحيط بالبيت من جميع الجهات و لا يُسمح لأصحاب البيت بالتنقل إلا بتصاريح و لا يُسمح لصاحب البيت بالتملك , أو إصلاح البيت. كما أدى مشروع الجدار إلى إجبار ثلاثة مواطنين من القرية على التوقف عن البناء بدواعي قرب اماكن البناء من الجدار. من جهة اخرى عزل الجدار سكان بلدة كفر قاسم في داخل الخط الاخضر عن زيارة ذويهم في قرية مسحة .
و عمدت قوات الاحتلال إلى وضع بوابتين على الجدار: الاولى شمال البلدة و الثانية على الشارع الرئيس بحيث تفتح ثلاث مرات يوميا بواقع 20 دقيقة لكل مرة موزعة على الشكل التالي :
4:50 - دقيقة حتى 5:10 صباحا
- 12:50 ظهرا حتى 13:10 ظهرا
- 17:00 مساء حتى 17:50مساء








مسحة- سلفيت: بوابتان لجدار الفصل العنصري العليا الى الشمال من القرية والسفلى الى الغرب


صورتان خاصتان بمركز ابحاث الاراضي

ومن الملاحظ أن جيش الاحتلال لم يتقيد بذلك , حيث لا يسمح لأحد باجتياز البوابة إلا بتصاريح خاصة واحيانا لا يعترف بها جنود هذا الجيش. وعلاوة على ذلك، قام الجيش في الفترة الأخيرة بإغلاقها تماما. ولا بد من الاشارة ايضا الى ان منظر السياج الفاصل يقع مباشرة أمام أعين السكان حيث ينامون ويستيقظون عليه لأنه يحاصرهم من كل جانب مما يبعث على الاكتئاب.




صورة لتصريح دخول وخروجولة الباحث الميداني في القرية
خلال جولة الباحث الميداني لمركز ابحاث الاراضي في قرية مسحة التقى ببعض المواطنين المتضررين من جراء اقامة الجدار، ومنهم:
1.السيد نزيه محمد شلبي: مزارع عمره 36 سنة و أب لتسعة أطفال، حيث ذكر أنه صودر من عائلته حوالي 120 دونما من أصل 125 دونما، و فقد عمله في ارضه التي كان يعتمد عليها في معيشته فتحول إلى إنسان عاجز لا يستطيع العمل و لا يستطيع اعالة عائلته.
2. السيد هاني عامر: أحاط السياج بمنزله و فصله عن القرية، ولا يُسمح له بالدخول أو الخروج إلا بتصريح خاص وفي أوقات معينة من النهار و لا يُسمح لأحد بزيارته، كما لا يُسمح له بترميم بيته أو اصلاحه.




مسحة- سلفيت: منزل السيد هاني عامر المعزول بالكامل خلف الجدار


صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي

1.عائلة السيد رضا عودة: كانت تملك حوالي 600 دونم تمت مصادرتها وعزلها من جراء اقامة الجدار العنصري ولم يبق لهذه العائلة اية قطعة ارض حتى لأغراض البناء المستقبلي لابناء هذه العائلة.
وصف عام للجدار في قرية مسحة
يبلغ طول الجدار المبني على اراضي مسحة حوالي 3 كم. ويتكون جسم الجدار من مقاطع هي عبارة عن اسوار اسمنتية بإرتفاع 8 متر، ومقاطع من الاسلاك الشائكة، وأسيجة الكترونية، وخنادق. ويبلغ اجمالي عرض السياج ما بين 40 – 50 م .
والجدير بالذكر أن تكلفة بناء الكليو متر الواحد من هذا الجدار قد بلغت حوالي مليون شيكل .
وفيما يلي رسم توضيحي لجسم الجدار ما بعد الاسوار الاسمنتية:
أسلاك شائكةخندقسلك مكهرب + شبكة إنذار مبكر منطقة لفحص الآثارشارع معبدخندقأسلاك شائكة



مسحة- سلفيت: وسائل دفاعية منيعة مكونة من جدار اسمنتي واسلاك شائكة مكهربة وشبكة رادار


صورة خاصة بمركز ابحاث الاراضي

النشاطات والفعاليات ضد الجدار في موقع مسحة
1.اقامة 6 مسيرات احتجاح من قبل اهالي مسحة المتضررين والمتضامنين معهم من سكان محليين واجانب، كما تم احياء يوم النكبة.
2.نصب خيمة اعتصام لمدة 4 شهور قبل ان يقوم الجيش الإسرائيلي بتفكيكها واعتقال من بداخلها لمدة يوم وترحيل المتضامنين من الأجانب إلى القدس ومنعهم من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة.
3.فتح عدة مواقع على شبكة الانترنيت واعداد برامج تلفزيونية مصورة عن الجدار العنصري آثاره المدمره على الشعب الفلسطيني.
4.تنظيم زيارات لعدة وفود أجنبية واعضاء كنيست واعضاء من المجلس التشريعي.
5.مشاركة المزارعين المتضررين من اهالي مسحة في جلسة خاصة عقدها المجلس التشريعي وتم خلالها نقاش موضوع الجدار بهدف المساندة في حماية مصالح وحقوق اهالي القرية.
6.تشكيل لجنة لمواجهة الجدار في الموقع وفي المنطقة .
7.إشراك اكبر عدد ممكن من المؤسسات الدولية في حملة مقاومة جدار الفصل العنصري.
8.توكيل عدد من المحامين للدفاع عن الأراضي المصادرة .
وما زالت الاحتجاجات متصاعدة، ولكن دون جدوى، فالجدار العنصري يتلوى كالافعى ملتهما الاراضي الفسطينية ومقيدا وخانقا للمناطق الفلسطينية السكنية، كل ذلك يتم تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي بدا عاجزا عن فعل اي شيء امام الطغيان الصهيوني – الامريكي.

ج للسكان الفلسطينيين المعزولين خلف الجدار

ومن المهم الاشارة ايضا الى ان القائمين على مجلس المستعمرات الاسرائيلي في المنطقة استغلوا هذه الفرصة و بدأوا بإنشاء بيوت جديدة للمستعمرين على الأراضي المصادرة وباشرت جرافاتهم في الفترة الأخيرة بفتح طرق جديدة على الأراضي المصادرة بواقع طريق لكل مستعمرة من المستعمرات الثلاث القائمة في المنطقة.






ثورة أم لا ؟




المدير العام
عضو ممتاز
عضو ممتاز



.....
الباحث عن الحقيقة

.....


****************************


---------------------------------------


----------------------------------------
عدد الرسائل : 4202
العمر : 57
العمل : باحث وكاتب في العلوم ومقارنة الآديان
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

http://science.creaforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى